خبر عاجل Flash News

موقع مستقل و رأي حرً

الصفحة الرئيسية Home page
الرسالة الاولي لسناء محيدلي من داخل الوطن PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 2
سىءممتاز 
الكاتب/ ِمدير الموقع   

Image

Image

 

الرسالة الاولي لسناء محيدلي من داخل الوطن 

 

مر التاسع من نيسان وسناء محيدلي ترقد بسلام في تراب "عنقون" بين احضان الاحبة بعد التحرر ما بعد التحرير للمرة الاولي في كنف تراب الوطن . ثلاثة و عشرون عاما  من حلم العودة و حلم اللقاء و رغبة عناق وطن ولدت فيه و امة تحيا لها .. عادت لشوق شدها الى تراب الجنوب التى ضحت ب روحها من اجله و من اجل وطن .

يمر التاسع من نيسان وكانه يوم يعبر ك كل الايام و يلتحق بشهره و سنته و كان زمن الشهادة ولىّ و اخذت الحقوق الحصرية للشهداء عبر وكالات و احزاب و طوائف هي فقط لها الحق في بعث شهيد او اماطة اللاثام عن اخر . هذ بكل وجع ما نستطيع تصوره عما يحدث للمناسبة الجلل التى دخلت قبل 24 اربعة وعشرون عام كل ضمير عربي و كل قومي شريف و تشربت منه تراب كل الامة لجلل الصنيع و معنوية الاستشهاد التى تمثل في اول عملية استشهادية في الامة كلها من فتاة ما عاشت الحياة مرحا و لا قبلت الموت رغما

.كنا نعذر ان جثمان الشهيده مازال معتقلا في يد العدو الصهيوني, كنا نعذر ان لا معلومة و لا تاريخ يحدد هل سناء محيدلي لها جثمان او رفاة قد تعود, نعذر ان هناك مخاض عسير و معوقات جمه من غطرسة العدو , نعذر ان بلدا تيحط به مخاطر يومية و حصارات و انقسامات و قطعتين من شهر اذار , نعذر ان هناك تقاطعات سياسية و طائفية و مناطقية ليست لصالح حزب سناء تمنع التعديات او الاقحامات لمناطق نفوذ هنا و مربعات هناك , نعذر ان الاعلام مرئي و مسموع و مكتوب وغير مكشوف , ونعذر ايضا اننا مواطنيين نعيش في بلد وتحت حكومة تعتبر الشهادة فداء للوطن في مقاييس مختلفة ولا تعترف ان اي طفل يفدى الوطن فهو شهيد, ولكن لا نعذر ابدا ولا نغفر ابدا ان تمحوا شهادة سناء محيدلي من ذاكرة الامة و من كتب الوطنية و من تاريخ هذا الوطن.

الى حزب سناء نقول ولكل الوطن و للامة بكل تجرد ودون مواربة و بفخر القول و صدق المبادى, لا نخاف نعت ولا تصنيف و لا تشويه , نحن نقول اليوم وليسمعوا في بقاع هذا الوطن العربي كله لا بل في العالم كله... نحن اهل البيت و اهل الوطن واهل الامة, ليس لاحد علينا ان نجامل في السياسة او في المصالح او في الاعتبارات, وليس لاحد علينا ان يحسبنا لاي حزب او فئة او طائفه , ليس لاحد علينا ان يسمينا على احد. 

انها رسالة من الشهيده الاولى عروس الجنوب سناء محيدلي لمن خانته الذاكره :

يا ابناء هذه الامة و العروبة و الوطن من المعيب المعيب ان نحتاج لتثبيت شهادة ابطالنا الذين قدموا الروح للوطن دون هوادة واحدا تلو الاخر و شهيدة تلو الاخرى . من المعيب ان تصنفوا و تحجموا و تفرقوا , من المعيب ان تكبرّون و تصغرون الارواح و الشهداء كما ترغبون, من المعيب ان لا ينحني كل واحد منا للتضحية و الفداء و الشهاده .

يا ابناء هذه الامة و العروبة و الوطن ماذا تعني شهادتي لثالوث الرئاسة اللبنانيه , ماذا تعني شهادتي للزعامات وقادة الاحزاب و امراء الطوائف , ماذا تعني شهادتي للاحزاب العلمانية و فصائل المجتمع المدني , ما رمزيتي عند المثقفين و الناشطين و المتحررين و المحررين رفاقي المناضلين؟.

يا ابناء هذه الامة و العروبة و الوطن عادت سناء محيدلي ليس لترقد في تراب بلدتها شهيدة سابقة او الاسبق, عادت لتؤكد لكم وبكل قوة و عزيمة و إباء و لو خانتكم الذاكرة و تراكم الاحداث و البلاء ان كل عام يمر و كل ذكرى تعود تترسخ روحي في جذور هذه الارض و تعلوا مصاف كل العظماء منكم ومن غيركم و الصورة هي وان كنتم تعلمون :

اذا كان انطون سعاده شهيد الحزب الاول ف سناء محيدلي الشهيدة الاولى

اذا كان رياض الصلح شهيد استقلال ف سناء محيدلي الشهيدة الاولي

اذا كان معروف سعد شهيد الفقراء الاول ف سناء محيدلي الشهيدة الاولي

اذا كان كمال جتبلاط شهيد الحركة الوطنية ف سناء محيدلي الشهيدة الاولي

اذا كان بشير الجميل شهيد المقاومه المسيحيه ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان رشيد كرامي شهيد الغدر الطائفي ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان رينه معوض شهيد استقلال ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان الشيخ حسن خالد شهيد التقاطع السياسي ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان ايلي حبيقه شهيد انكشاف صبرا و شاتيلا ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان داني شمعون شهيد الآحديه المسيحيه و الالغاء ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان رفيق الحريري شهيد لبنان الاول وفوهة البركان الذي لن ينطفى ف سناء محيدلي الشهيده الاولي

اذا كان شهداء "الرابع عشر من اذار و ثورة الارز" شهداء استقلال ف سناء محيدلي الشهيده الاولي. 

 ف لتعلم امتي و يعلم وطني انني لم اكن يوما اقل عزما و قوة في غربة رفاتي القصرية عما انا به يوم استشهادي و ملحمتي البطلوليه التى اراها في عيون كل عربي شريف يختلج في شرايينه نبض العزة و الكرامة لامته و ارضه و وطنه.

فلا تصفوني و لا تصنفوني  فانني لم اكن رصيد احد يضاف او يختزل , ولم اكن يوما صنيعة احد يعلب او يحنط , فكما في رسالتي عشية التاسع من نيسان 1985 هي اليوم نفس كلماتي و هي اليوم قوة عزيمتى .

 هذه هي الرسالة الاولي لارقى الشهداء في وطن عربي تتلاعب فيه عصبية الخوف و الطائفية و الخيانة , تارة في صورة السلم و تارة في اعتدال و تارة ممانعة اقرب الى ثورة لا تنتهي . ف تحيه الى سناء محيدلي ......................................................عدنان محيدلي9نيسان 2009   

 

 
< السابق   التالى >