|
العماد عون والسيد حسن نصر الله في لقاء خاص على «أو تي في |
|
|
|
|
الكاتب/ ِمدير الموقع
|
نصر الله وعون يطلان غداً عبر «البرتقالية»: سنتان حافلتان على تفاهم مار مخايل موسى لكسر الحلقة المفرغة: تفاهم سياسي أولاً ... والأرقام ثانياً قـائــد الجيـش للعسـكريـين: معيـار أي خطـوة أو طـلقـة حمـايـة الوحـدة الوطنـيـة جريدة السفير | يعود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، يوم الجمعة المقبل، متسلحا بنسخة جديدة ومنقحة من «المبادرة العربية»، تتميز كما سابقتها، بـ«غموضها البنّاء»، في ظل معطيات لا تشير الى «انفراجات» في المواقف الاقليمية من جهة، ولا ببروز أي حلحلة ملحوظة في مواقف أي من فريقي الموالاة والمعارضة من جهة ثانية. ولعل الأمر الذي شغل بال عمرو موسى وفريقه المساعد في القاهرة، خاصة في ظل استمرار تأزم العلاقات العربية العربية، هو كيفية كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها المبادرة العربية منذ حوالى الشهر، بين قائل بالثلث المعطل أو «الأثلاث العشرية» وبين متمسك بمنطق الأكثرية والأقلية في الموضوع الحكومي، خاصة بعد أن تبلغت الجامعة العربية من جميع الأطراف الداخلية اشعارا واضحا بالعودة الى بيروت، لمواصلة البحث من حيث كانت قد توقفت «المبادرة» قبل الاجتماع الوزاري العربي الأخير في القاهرة في 27 كانون الثاني المنصرم. وعلى جدول عمرو موسى لقاءات تشمل الجميع، فضلا عن اعادة جمع لقاء ساحة النجمة بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ممثلا المعارضة ومفوضا منها وبين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ممثلا الأكثرية ومفوضا منها ومعه الرئيس أمين الجميل. وإذا نجحت اتصالات الأمين العام «الاستباقية»، فإن اللقاء الرباعي سيلتئم مساء يوم الجمعة المقبل، لكن جدول أعماله لن يشمل اي اضافة سوى التذكير بالعناصر الاضافية التي تضمنها البيان العربي المنقح، وفي مقدمها الحفاظ على روحية البيان الوزاري الحالي، وتحديدا ما يتصل بالتأكيد على حق المقاومة في تحرير الأرض واستعادة الأسرى واحترام القرارات الدولية، وهي نقطة اعتبرتها مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة بأنها تصب في خانة طمأنة المعارضة وخاصة «حزب الله»، وبضمانة من جامعة الدول العربية. أما النقطة الثانية، التي ستسعى المبادرة اليها، بحسب المصادر الدبلوماسية العربية، «فهي التركيز اعتبارا من اليوم الأول، على انجاز تفاهم سياسي شامل بين الموالاة والمعارضة، حول جميع العناوين السياسية الداخلية والخارجية، على أن يصار الى الاعلان عن «التفاهم» الذي سيرتكز بالدرجة الأولى على كل من البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومقررات مؤتمر الحوار الوطني». ومن المتوقع أن يشمل «التفاهم»، مواضيع عدة أبرزها المحكمة الدولية والعلاقة مع سوريا وسلاح المقاومة واسترداد مزارع شبعا ومسألة التوطين الفلسطيني والقرارات الدولية وقانون الانتخاب... الخ. وستتطرق المبادرة في الوقت نفسه الى «إمكان توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين للمساهمة فى بناء الثقة، بما في ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية»، ويعني ذلك الخوض في أحد احتمالين، اما الضمانات الرقمية وهي مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد، وإما الضمانات الخطية لجهة عدم استقالة الفريقين بمن في ذلك رئيس الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، وفقا للمصادر نفسها. وردا على سؤال حول امكان تشكيل حكومة أقطاب أو حكومة محايدة، قالت المصادر الدبلوماسية العربية لـ«السفير» ان الأمين العام «سيكون منفتحا على أي صيغة يمكن أن يتوصل اليها أطراف الحوار، سواء في الموضوع الحكومي أو في أي موضوع آخر». وسيبادر موسى، كما في المرة السابقة، الى تلاوة بيان الجامعة العربية، بما في ذلك، نقل تحذير عربي واضح «من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الإعلامية ودعوة كافة الإطراف الى الالتزام بضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي». وأجرى موسى، أمس، اتصالات شملت كلا من الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة والعماد عون والنائب الحريري، وتم الاتفاق خلالها على عودته الى بيروت يوم الجمعة، ووفق روزنامة مواعيد مفتوحة، «حيث سيسعى الأمين العام الى محاولة كسر الحلقة المفرغة التي بلغتها الأمور». واشارت المصادر الى أن موسى، أجرى أمس ايضا، سلسلة اتصالات شملت عددا كبيرا من وزراء اللجنة العربية السداسية المعنيين بالملف اللبناني، وهو سيستمر على تواصل معهم قبيل توجهه الى بيروت واثناء وجوده فيها من أجل المساعدة في حلحلة العقد اللبنانية. وفيما أكد قيادي بارز في الأكثرية لـ«السفير» أن قوى الرابع عشر من آذار ستتعاطى ايجابا مع المبادرة العربية، مشددا على أولوية اتتخاب الرئيس في جلسة الحادي عشر من شباط اذا تعذر التفاهم على الموضوع الحكومي، قال قيادي في المعارضة ان ملف التحقيق في «احداث الأحد الأسود» بات في يد القضاء اللبناني «ونحن ننتظر التسريع في التحقيق واصدار القرارات الاتهامية (الادعاء) بحق المتورطين كي يبنى على الشيء مقتضاه». وأكد المصدر المعارض لـ«السفير» أن المعارضة متفقة على المضي بترشيح العماد ميشال سليمان وأنها تلقت معطيات من الجانب الآخر، تشير الى تراجع حماسة الأكثرية وبعض الدول العربية لخيار قائد الجيش. وأضاف «في كل الأحوال، لن تقبل المعارضة بأقل من الثلث الضامن أو المثالثة ضمن الصيغة الثلاثينية». يذكر أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، سيطلان معا، عند التاسعة من مساء يوم غد الأربعاء، عبر شاشة «أو تي في»، وضمن حلقة تلفزيونية خاصة، لمناسبة مرور سنتين على توقيع التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الحر»، سيديرها الزميل جان عزيز، ويتركز الحوار خلالها على كل الاحداث بين 6 شباط 2006 و6 شباط ,2008 «أي منذ ما قبل وثيقة التفاهم حتى اللحظة، كما سيتم التطرق إلى المواضيع المتعلقة بالوثيقة ومضامينها والمستجدات الآنية على الساحة اللبنانية، بما فيها المبادرة العربية»، بحسب جان عزيز. الى ذلك، عُلم أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان، أطلق اعتبارا من يوم أمس، ورشة اجتماعات ستستمر ثلاثة ايام في مقر القيادة في اليرزة، وذلك تحت عنوان اعادة الاعتبار الى التوجيهات المهنية المتصلة بالتعامل مع الأحداث من أي نوع كانت. وشدد سليمان خلال اليوم الأول من الاجتماعات، على أن أولويته كانت وستبقى للمؤسسة العسكرية «فأنا لم أعلن ترشيحي لرئاسة الجمهورية، وقد افترضت أن قبول الجميع بترشيحي توافقيا، هو خيار للحل لمصلحة جميع اللبنانيين، وأنا قلت منذ اليوم الأول، إنني سأكون جاهزا لتحمل المسؤولية، لكن إذا برز اسم آخر أو مرشح آخر يستطيع أن يأتي بالحل للبنانيين، فسأكون أنا أول الداعمين له ولن أقف حجر عثرة في طريقه، بل سأسهل مهمته من موقعي في قيادة الجيش». سليمان الذي قرر التصرف مع المناخات العامة من موقعه في قيادة الجيش وليس كمرشح لرئاسة الجمهورية في ضوء التجاذبات القائمة والمرشحة للاستمرار، شدد على احترام الحريات العامة التي كفلها الدستور، وقال ان الكفاءة والعدالة والمساواة امام القانون «هي القيم التي تسلكها قيادة الجيش في تعاملها مع الجميع منذ سنوات طويلة ولن نحيد عن هذا الدرب». وشدد سليمان على إبعاد الجيش عن التجاذبات والخلافات السياسية حتى يبقى قويا وموحدا وحصنا للوحدة الوطنية وضمانة للاستقرار وعنوانا جامعا لكل اللبنانيين، مجددا دعوته الجميع من أجل تقديم تنازلات لمصلحة الوطن. وجدد التمسك بعقيدة الجيش الواضحة والراسخة «فالأعداء هم إسرائيل أولاً والإرهاب ثانياً وكل من يحاول الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار ثالثاً». وقال سليمان انه منذ اليوم الأول لتبوئه منصب قيادة الجيش كان يردد أمام العسكريين ثابتة أساسية: أي خطوة تخطونها وأي طلقة تطلقونها يجب أن يكون معيارهما الأساس مدى تطابقهما وقضية حماية الوحدة الوطنية.
|
|