خبر عاجل Flash News

موقع مستقل و رأي حرً

الصفحة الرئيسية Home page arrow مركز الأخبار News Center arrow واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي ل
واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي ل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ ِمدير الموقع   

واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي لخيار الانتخابات المبكرة

 

 

 - جريدة السفير

 


 

«التحقيق» يطلق سراح موسى ... واتصالات إقليمية تحدّد مصير 11 شباط
بري: البداية جدية والعبرة في الخواتيم ∎ «حزب الله»: حرصنا على الجيش كما المقاومة

 

 
 
  
  
 
مع إعلان القضاء اللبناني عن وضع أحداث «الأحد الأسود» على سكة التحقيق القضائي الجدي، أعيد الاعتبار فعلياً الى «المبادرة العربية»، ولكن مع بروز عناصر جديدة، ربطاً بالموعد الذي حددته الجامعة العربية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الحادي عشر من الجاري.
ومن الواضح أن عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، هذا الأسبوع على الأرجح، بما هي عودة لـ«المبادرة العربية»، انما تنتظر معطيات في اتجاهين، الأول، لبناني، حيث ستجري مشاورات بينه وبين قادة الموالاة والمعارضة، بدت مناخاتها واضحة في اتجاه التشجيع على العودة وإعادة عقد «اللقاء الرباعي» في ساحة النجمة.
أما الاتجاه الثاني، فيتمثل، في جلاء الأجواء المكثفة من الاتصالات الإقليمية البعيدة عن الأضواء، من أجل بلورة مناخ يعطي دفعا لـ«المبادرة»، في ضوء ما أصابها لبنانياً وكذلك بعد الأجواء التي سادت اجتماع وزراء الخارجية العرب واللجنة السداسية في القاهرة في السابع والعشرين من كانون الثاني المنصرم.
وقالت مصادر لبنانية متابعة للاتصالات إن عودة موسى الى بيروت «مرهونة الى حد كبير بنتائج الاتصالات التي يؤمل أن تكون إيجابية وفاعلة، وإلا فإن موسى ليس بوارد القيام بزيارة رفع عتب الى بيروت».
في السياق نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» ان هناك أفكاراً يتم تداولها في غير اتجاه، من أجل تجاوز الحائط المسدود الذي بلغته المبادرة العربية في الموضوع الحكومي، فلا الموالاة في وارد القبول بالمعادلة الثلاثية العشرية ولا المعارضة ستقبل بصيغة 13+7+,10 ولذلك، ثمة من يقول بالتوجه نحو تشكيل حكومة أقطاب مصغرة تتحول الى هيئة حوار الى جانب رئيس الجمهورية المنتخب وتأخذ على عاتقها ادارة الوضع حتى موعد الانتخابات النيابية المبكرة.
ورفضت المصادر نفسها الخوض في موضوع من يتولى رئاسة هذه الحكومة وقالت إن مخارج أخرى قيد الدرس رفضت الكشف عن مضمونها، لكنها أشارت الى أن موضوع التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان ما زال نقطة ارتكاز في المبادرة العربية وقبلها المبادرة الفرنسية.
وكان لافتاً للانتباه، ما ذكره، مساء أمس، عبر برنامج «كلام الناس»، منسق الامم المتحدة في بيروت غير بيدرسن، حيث أعلن أن مسألة الانتخابات النيابية المبكرة قيد النقاش حالياً «مع مختلف الاطراف، لكنها ستتطلب طبعاً اتفاقاً على القانون الانتخابي، وستتطلب اولاً انتخاب رئيس للجمهورية. لكنها مسألة مهمة ومثيرة للاهتمام، لمعرفة إن كان من الممكن إجراء انتخابات نيابية مبكرة».
وقالت المصادر الدبلوماسية العربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» إنه لا صحة لما يقال عن مبادرة فرنسية متجددة أو مبادرة فرنسية قطرية، وأشارت الى أنها تبلغت من الفرنسيين أن لا خطوة جديدة بين باريس ودمشق وأن فرنسا تدعم المبادرة العربية بعناصرها الثلاثة، بما في ذلك انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي عادل ومتوازن ومنصف، وهي العناصر التي كانت قد تضمنتها المبادرة الفرنسية التي وافق عليها كل من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري خلال اجتماعهما في عين التينة بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أثناء زيارته الأخيرة الى بيروت.
وكشفت المصادر نفسها أن الجانب الفرنسي تبلغ من الادارة الأميركية رسمياً تحفظه على المبادرتين الفرنسية والعربية «كونهما تعطيان إيران وسوريا وحلفاءهما في لبنان أكثر مما يجب»، وقالت إن الأميركيين حاولوا تفادي صدور موقف واضح عن مجلس الأمن الدولي في الشهر الفائت يقضي بتأييد المبادرة العربية، لكن المندوب الفرنسي في نيويورك أصر على تضمين بيان مجلس الأمن فقرة واضحة بهذا الشأن.
القاضي فهد: التحقيق ما يزال مستمراً
الى ذلك، وضع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، الرأي العام بما قامت به لجنة التحقيق العسكرية القضائية في الأحداث التي وقعت في محلة مار مخايل ـ الشياح بعد مرور أسبوع على استشهاد سبعة مواطنين وجرح أكثر من أربعين.
وقال القاضي فهد لـ«السفير» إنّ البيان الصادر عنه، أمس الأول، هو لإحاطة الرأي العام بما أنجز من عمل حتى الآن وتزويده بالمعلومات الأولية، ولا يزال التحقيق جارياً لكشف كلّ التفاصيل والملابسات، وينتظر أن يتمّ سماع عدد إضافي من العسكريين والمدنيين وتحديد المسؤوليات، ومن بعدها يتمّ الإدعاء على من يثبت تورطه ومشاركته في ما حصل».
وقد أبقى القاضي فهد ثلاثة ضباط وثمانية عسكريين بينهم رتيبان، وستة مدنيين قيد
التوقيف، وترك 26 شخصاً مدنياً بسندات إقامة بينهم خمسة قاصرين وأطلق سراح ثلاثة أشخاص لا علاقة لهم بما حصل.
وعلمت «السفير» أن المدنيين الستة الذين ظلوا قيد التوقيف هم: رياض ع.، ريشار أ.، سعد ز.، بلال ب.، حسن ب.، بلال ف..
وعلم أن المدنيين الستة متهمون بحمل أسلحة فردية (مسدسات حربية) غير مرخصة، وأن التحقيق بيّن عدم استخدامها.
وذكرت معلومات أمنية أن أحد المتوارين الجاري البحث عنهم «قد يكون هو من استخدم رشاش الكلاشينكوف» وأطلق النار منه وأصاب من أحمد حمزة مقتلاً، ثم رمى سلاحه ومنظاره الذي يعمل بأشعة «الليزر» ليلاً، داخل غرفة أحد نواطير الأبنية في عين الرمانة، من أجل توريطه، حيث تبين أن لا علاقة له بذلك، بينما لم تصدر بعد نتائج التحقيق المخبري في موضوع الرشاش نفسه، وأوضحت أن إصابة حمزة كانت من النوع الذي أثار علامات استفهام أيضا كون الرصاصة التي أصابت منه مقتلاً قد اخترقت جسده من الخاصرة الى الخاصرة قبل أن تستقر في اليد.
وتعليقاً على التقرير القضائي العسكري، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» إنّ «البداية جدّية وجيدة وإيجابية ولكنّ العبرة في الخواتيم».
يذكر أن «حزب الله» أعلن في المهرجان التأبيني الذي أقيم لشهداء الضاحية الجنوبية في روضة الشهيدين بلسان الوزير محمد فنيش أننا نصر على استكمال التحقيق بلا تستر أو تغطية على أي مسؤول أو موقع لأننا حريصون على دور الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي كما حرصنا على دور المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
أضاف فنيش مخاطباً الأكثرية «لقد أثبتم مرة أخرى أنكم لستم مؤتمنين أن تكونوا أصحاب القرار ولستم جديرين ان تكونوا أصحاب القرار في هذا البلد ونحن لن نأمن لكم لأن من لم يتورع عن استغلال الدماء البريئة لن يتورع عن توريط البلد في مشاريع الوصاية وإتباعه في المشاريع الأميركية التي ترسم للمنطقة».
من جهته، قال النائب سعد الحريري إن الأكثرية طالبت بتحقيق في أحداث مار مخايل يشمل ايضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على أعمال الشغب التي حصلت»، مؤكداً «ان هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس من خلالها ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية على حساب هذه المطالب» ومنها محاولة إسقاط ترشيح قائد الجيش.
وقال الحريري لصحيفة «الرأي» الكويتية، في حديث يُنشر اليوم «ان من يسعى لأن ينصب فخاً للجيش او لأي مؤسسة امنية او غير امنية فهو ينصب فخاً لنفسه وللشعب اللبناني والوطن».
وأمل الحريري في ان يبقي استعمال «حزب الله» سلاحه محصوراً بالهدف المعلن من اجله وان لا يُستدرج الى إثارة الفتنة الداخلية التي نحرص كل الحرص على منع حدوثها، وقال «مَن يريد تغيير قواعد اللعبة، عليه ان يعلم انه ليس طليق اليدين في ما يقوم به، وعليه كذلك ان يتحمل مسؤوليته لأننا سنتعامل معه بتغيير مماثل».
الى ذلك، استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي. وتمحور اللقاء حول آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية.
 
< السابق   التالى >