|
مقابلــة أم رسـالــة مـن إسـرائيــل إلـى «حــزب الله� |
|
|
|
|
الكاتب/ Administrator
|
|
المعتقلان كوراني وسرور على شاشة «العربية» مقابلــة أم رسـالــة مـن إسـرائيــل إلـى «حــزب اللــه»؟ زينب ياغي مساء الثلاثاء الماضي، عرضت قناة «العربية» مقابلتين مع مقاومين من حزب الله اعتقلا خلال حرب تموز ونُقلا الى إسرائيل، هما كل من عبد الحميد سرور وماهر كوراني، بينما ظهر الى جانبهما في الصورة المعتقل الثالث حسن علي سلمان.
جرى بث المقابلتين طوال اليومين الماضيين، للمرة الأولى عبر وسيلة إعلامية عربية، بعد عرض وكالة رويترز صور مقاومين معتقلين في العاشر من أيلول الماضي. وقد أثارتا اهتمام قيادة حزب الله التي حاولت الحصول على معلومات حول كيفية إجرائهما. لم يعلن الحزب حتى الآن عدد الأسرى لديه في إسرائيل، لكن مدير تحرير «العربية» نبيل الخطيب أوضح لـ«السفير» أنه تم إجراء مقابلات مع خمسة معتقلين هم: عبد الحميد سرور وماهر كوراني وحسن علي سلمان وأحمد زيدان ومعتقل خامس لم يتسنَ الحصول على اسمه. حجبت الرقابة العسكرية الإسرائيلية ثلاث مقابلات كلياً وسمحت ببث لقاءين مع كل من كوراني وسرور بعد حذف الكلام السياسي منهما والإبقاء على الكلام الإنساني. يروى الخطيب كيف حصلت «العربية» على المقابلات قائلاً، إن وسائل الإعلام العربية التي لديها مكاتب داخل فلسطين تتعامل عادة مع صحافيين وإعلاميين إسرائيليين يعملون بشكل حر عن طريق الاستكتاب، عندما تريد إجراء لقاءات مع أشخاص لا تسمح السلطات الإسرائيلية للصحافيين والإعلاميين العرب بلقائهم، تطلب من الإسرائيليين التقدم لدى السلطات الاسرائيلية بطلبات لإجراء مقابلات معهم، وقد اتبعت «العربية» هذا الأسلوب لدى قيامها بمقابلة مع الأسير سمير القنطار، ولم يُستثنَ من تلك الطريقة سوى المناضل مروان البرغوثي عندما سمحت السلطات الاسرائيلية لكل من «العربية» و«الجزيرة» إجراء لقاءات معه. ما حصل لدى إجراء المقابلات مع المعتقلين اللبنانيين، هو اقتراح «العربية» على صحافية اسرائيلية تدعى حن قدسي كانت تنوي لقاء المعتقلين لصالح صحيفة «معاريف»، يقضي بالتقدم في الوقت نفسه بطلب تخصيص جزء من المقابلات للقناة، مع تصوير المعتقلين، وقد جرى الأسبوع الماضي نشر أجزاء من المقابلات مع المعتقلين في «معاريف». يعتبر الخطيب من خلال تجربته في التعامل مع قضايا أمنية حساسة شبيهة بقضية المعتقلين، أن إسرائيل ربما حجبت المقابلات الثلاث وحذفت أجزاءً كبيرة من المقابلتين اللتين جرى بثهما لأسباب أمنية، أو ربما لوجود كلمة سر يقولها المعتقل خلال اللقاء معه ويفهم منها الحزب ما يريد إيصاله. أما توقيت السماح بإجراء المقابلات فربما يعود لأسباب إجرائية، لكنه ربما يعود أيضا لأسباب تتعلق بالمفاوضات بين حزب الله وبين إسرائيل في قضية تبادل الأسرى. يرجح الخطيب السبب الثاني فقد سبق، قبل أسبوع من إجراء المقابلات، أن سمحت إسرائيل للمعتقلين بإرسال رسائل الى أهاليهم عبر الصليب الأحمر الدولي مرفقة بصورهم، باستثناء أحمد زيدان الذي سمحت له بإرسال رسالة باسمه من دون صورته. إذا صحت التقديرات بشأن وجود مفاوضات حول عملية تبادل الأسرى، فإن اسرائيل ربما قصدت من خلال الرسائل والمقابلات البوح بأن لديها خمسة معتقلين أحياء. يقول الخطيب إنه بناء لمعلوماته فإن رئيس الحكومة الاسرائيلية إيهود أولمرت يواجه وضعاً صعباً تجاه قضية الجنود الإسرائيليين الثلاثة الأسرى (اثنان في لبنان وواحد في غزة). إذ تطرح عليه اسئلة كثيرة عن مصيرهم من دون أن يجد إجابة عليها، وربما يبعث الآن برسالة الى حزب الله تهدف الى دفع المفاوضات الى الأمام، من خلال القول له إن معتقليه أحياء وبصحة سليمة، كون الحزب يرفض بالمقابل الإفصاح عن معلومات حول وضع الجنديين الأسيرين لديه وما إذا كانا حيين أو ميتين. يلفت الخطيب الى عدم حذف الرقابة عبارة كوراني التي قال فيها: «إنه مقاوم كان في حالة دفاع عن أرضه وليس من حق اسرائيل اعتقال مقاومين يدافعون عن أرضهم». لم ينكر كوراني أنه مقاوم، إنما على العكس من ذلك أعطى شرعية للمقاومة في جوابه بوصفه كان يقاتل على أرضه وإسرائيل هي المعتدية عليها. تحية الى كوراني وسرور والمقاومين الذين لم تسمح الرقابة الإسرائيلية برؤية صورهم وسماع كلماتهم |