خبر عاجل Flash News

موقع مستقل و رأي حرً

الصفحة الرئيسية Home page arrow مركز الأخبار News Center
مركز الأخبار News Center
«السفير» تنشر الوقائع والأسباب الكاملة لتعثر «اللقاء PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

 

 
Image 
الأكثرية تطرح تضمين البيان الوزاري نصاً حول تنفيذ القرارات الدولية ومنها الـ1559
«السفير» تنشر الوقائع والأسباب الكاملة لتعثر «اللقاء الرباعي»
الحريـري يتصـل ببـري ... و11 آذار موعـد جديـد لانتخـاب رئيـس الجمهوريـة
 
 
  
  
 
مدّدت المبادرة العربية لنفسها بتركها أبواب الحوار مفتوحة ولو على مواعيد رباعية غير محددة، ومدّد «فخامة الفراغ» لنفسه في القصر الجمهوري، للشهر الرابع على التوالي، وبقيت الأزمة السياسية قائمة في الشارع والخطاب السياسي وكل مفاصل الوضع اللبناني، وبقي السؤال المطروح ما هي قدرة الأطراف الداخلية على إبقاء الأزمة في حدودها السياسية وتفادي التوترات في الشارع، كما حصل مؤخراً في العاصمة وغير منطقة في لبنان؟
واذا كان من الصعب تقديم جواب محدد، فان الأمانة العامة للجامعة العربية تمنت على جميع الأطراف الداخلية الحفاظ على التهدئة وعدم اللجوء الى أية خطوات تصعيدية بما في ذلك ضبط الانفلات الإعلامي وبعض الخطاب الذي يخرج عن حدود اللياقات السياسية، ولقي نداؤها استجابة من الموالاة بلسان النائب سعد الحريري ومن المعارضة بلسان العماد ميشال عون، حيث قدما تعهدات شفهية في هذا الإطار.
وسجلت، ليل أمس، مكالمة هاتفية هي الأولى من نوعها منذ أحداث بيروت الأخيرة بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري بمبادرة من الأول، وغلب عليها الطابع الاجتماعي، فضلاً عن الاتفاق على تأجيل جلسة مجلس النواب اليوم.
وعلى غير عادة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، فإنه لم يحدد هذه المرة موعداً للاجتماع الرباعي، لا قبل موعد جلسة مجلس النواب الجديدة لانتخاب رئيس للجمهورية في الحادي عشر من آذار المقبل، ولا بعدها، فيما أظهر كلامه في عين التينة والسرايا الكبيرة، أنه سيركز على البعد العربي للأزمة الداخلية في الأسابيع المقبلة الفاصلة، وذلك من أجل إنقاذ مؤسسة القمة العربية ومعها ما بقي من تضامن عربي، خاصة أن الموضوع اللبناني فاقم التداعيات العربية العربية.
وأجرى موسى قبيل مغادرته بيروت ليلاً جولة مباحثات مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة واتصل هاتفياً بالرئيس بري وقال له «أنا انتظر اتصالك، واذا وجدت الظروف مؤاتية سأعود الى بيروت فوراً».
ورد بري بالقول إن التوافق ليس مستحيلاً، وتمنى على موسى أن يستمر في مسعاه، وأن يعمل على الخطين العربي واللبناني في آن معاَ، وتعهد له بأن يعمل من أجل بلوغ الحل المنشود.
ولم تستبعد مصادر لبنانية واسعة الاطلاع أن تتقدم أطراف عربية جديدة، من أجل محاولة إيجاد مخارج للوضع اللبناني، وقالت لـ«السفير» «علينا مراقبة بعض الاتصالات والتحركات التي بدأت في العواصم العربية الأساسية وليس ما يجري في لبنان وأولها الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، يوم الأحد المقبل، ثم الاجتماع الوزاري العربي المقرر في القاهرة يومي 5 و6 آذار».
«السفير» تنشر وقائع اللقاء الرباعي
وكان الاجتماع الرباعي قد انعقد، بعد ظهر أمس، في جلسة هي الرابعة من نوعها في مجلس النواب، وذلك استكمالاً للجولة الثالثة التي امتدت أربع ساعات ليل الأحد الاثنين الماضي.
وأظهرت وقائع المناقشات التي جرت على مدى أكثر من سبع ساعات في جلستي الأحد والاثنين، أن نقاط التوافق السابقة بدأت تتحول الى نقاط تباعد، وهو الأمر الذي أوحى بوجود قرار خارجي بعدم نضوج أوان التسوية الداخلية في لبنان.
وقد لخصت مصادر الموالاة والمعارضة لـ«السفير» أبرز ما جرى في الساعات السبع، وذلك استناداً الى العناوين المطروحة كالآتي:
أولاً: انتخاب رئيس الجمهورية، بقي موضوع انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان نقطة مركزية محسومة من الجانبين، ولكن في ظل اصرار المعارضة على السلة المتكاملة، فيما طرحت الأكثرية عناوين لم تطرحها سابقاً وأبرزها التحفظ على ما ورد في المسودة التي قدمتها الجامعة العربية للفريقين حول انتخاب قائد الجيش سريعاً، ومن دون اية تعقيدات دستورية (أي من دون حاجة للتعديل الدستوري).
وقد انبرى الرئيس أمين الجميل للرد على عمرو موسى بالقول له «ميشال سليمان ماشي، ولكن من خلال تعديل المادة 49 ونحن لن نقبل بتجاوز الدستور». وعندها رد عون قائلاً أنتم تتحدثون عن احترام الدستور. كيف ذلك وترشيح قائد الجيش هو في الأصل مخالفة للدستور؟».
وكان لافتاً للانتباه اللغة التي استخدمها الرئيس الجميل في معرض الرد على عون في موضوع الثلث الضامن، حيث قال له «ميشال سليمان مرشحكم كمعارضة لرئاسة الجمهورية، وبري يتحكم بمجلس النواب، وتريدون أيضاً أن تأخذوا الحكومة». ورد عون عليه بالقول «ميشال سليمان مرشح التوافق للموالاة والمعارضة، وليس مرشح فئة محددة».
ثانياً: في موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قدمت الجامعة العربية اقتراحين من ضمن المسودة التي كان وضعها فريق الجامعة العربية، الذي أجرى مشاورات تمهيدية في بيروت، يقضي الأول باعتماد صيغة 13+7+,10 على أن تقدم الموالاة ثلاثة أسماء محايدة يقبل رئيس الجمهورية أحدها من ضمن حصته، وكذلك تفعل الموالاة، وقد رفض الحريري والجميل هذه الصيغة، واعتبرها أقرب الى صيغة المعارضة التي طرحها عون (11+14+5) وأنها عبارة عن تحايل للوصول الى الثلث المعطل المرفوض بشكل قاطع.
وقدمت الجامعة العربية اقتراحاً ثانياً، يقضي باعتماد العشرات الثلاث، وقد سارع الجميل والحريري الى رفضه وأعلنا أن تفسيرهم للمبادرة العربية يعني تشكيل حكومة على أساس 13+7+10 كما أعلن موسى نفسه بعد إعلان المبادرة العربية.
وقد اضطر موسى للتدخل والقول إن المبادرة العربية لم تحدد أرقاماً، بل قالت بتشكيل حكومة لا يكون فيها للمعارضة حق التعطيل ولا للأكثرية حق الاستئثار، تاركاً للمتحاورين أن يتوافقوا على صيغة محددة.
وقالت أوساط في المعارضة لـ«السفير» إن عون «فاجأ الحاضرين باقتراح صيغة جديدة تتجاوز الضمانات التي طرحتها المعارضة سابقاً، حيث قال للحريري «أنا موافق على حكومة الثلاث عشرات، بلا كل الضمانات. فقط أريد ضمانة رئيس الجمهورية بأن يكون ضنيناً بالتوافق على القضايا السياسية الأساسية المنصوص عليها في الدستور مثل قانون الانتخاب وتعيينات الفئة الأولى الخ... وذلك ضمن المرحلة الانتقالية الممتدة من الآن وحتى الانتخابات النيابية، وإذا أردتم سموا أنتم الوزراء العشرة لرئيس الجمهورية ودعونا نكتفِ بأن تكون الضمانة عند رئيس الجمهورية». ورد الحريري والجميل بـ«رفض تقييد وإلزام رئيس الجمهورية بأمور من خارج روح الدستور»!
ونفت أوساط في الأكثرية أن يكون ذلك قد حصل، وقالت إن العماد عون «ظل مصراً طيلة الاجتماعين على التعطيل تارة بالإصرار على الثلث المعطل في الحكومة، وطوراً بالمثالثة مع ضمانات مؤداها أن الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية لا يصوتون في الأمور الاساسية. وأصر عون على فكرة التعطيل نفسها بإخراج مختلف مشترطاً في حال تم التوافق على 10ـ10 ـ10 ان يضاف وزير يختاره رئيس الجمهورية من ثلاثة اسماء يسميها عون».
وفي موضوع 13+7+,10 قالت الأوساط نفسها ان موسى طرح هذه الصيغة بنسخة منقحة (أن تسمي المعارضة ثلاثة وزراء يختار أحدهم رئيس الجمهورية من حصته وكذلك تفعل الموالاة)، ولكن عون أصر على أن تسمي المعارضة الوزير الحادي عشر «بشكل صاف ومن دون أي التباس»، وهو الأمر الذي نفته أوساط المعارضة.
وعلمت «السفير» أن أحد أعضاء فريق الجامعة العربية تدخل خلال المناقشات وسأل المشاركين «لماذا لا نكسر قواعد الأرقام، وما رأيكم مثلاً بحكومة مصغرة»؟ وسارع الحريري للرد عليه بالقول إن هذه الفكرة غير صائبة «وبالكاد حكومة الثلاثين تحل المشكلة، فكيف اذا كانت مصغرة؟».
ثالثاً: موضوع قانون الانتخاب، كان النقطة المركزية التي ربما تشكل جوهر الخلاف الذي يتلطى تارة تحت موضوع تعديل الدستور أو عدمه وطوراً تحت موضوع الأرقام الحكومية، وهو الأمر الذي أثبتته مجريات الجلسات الأربع حتى الآن، حتى أن الرئيس نبيه بري قال، حسب أوساطه، «هنا جوهر الأمر، وما خلا ذلك قشور وينطبق عليهم المثل الشعبي «الدب بيغني ألف موال وموالو بالنجاص» وهم (الأكثرية) موالهم بالقانون الانتخابي، والقصة مكشوفة».
فقد توافقت الأكثرية والمعارضة على صيغة القضاء دائرة انتخابية، ولكن تم الخلاف على النص الواجب اعتماد حيال قانون العام ,1960 حيث أصرت المعارضة بلسان العماد عون على نص يقول باعتماد تقسيمات الستين نفسها، ولكن الموالاة، قالت بوجوب اعتماد روحية قانون الستين كأساس لترسيم الدوائر الانتخابية على اساس القضاء، وتقدمت الجامعة العربية بمشروع يقول باعتماد القضاء بناء على قانون الستين، ولكن العماد عون أصر على اعتماد التقسيمات نفسها.
ولوحظ أن الجميل كان يتولى دائما الأخذ والرد في موضوع القانون الانتخابي، وسأل هل تبقى بعلبك والهرمل دائرة واحدة، وكذلك الأمر بالنسبة الى مرجعيون وحاصبيا، وأيضا البقاع الغربي وراشيا؟ وجدد القول ان تقسيمات العام 1960 عفى عليها الزمن ولا بد من اعتماد تقسيمات جديدة.
وأصر عون على موقفه، وقال مركزاً على موضوع بيروت الذي تفادت الموالاة الحديث عنه علناً «يا أخي أنا بدي آكل فطاير في بيروت على اساس قانون الستين ولا اريد جعل بيروت سندويشاً تؤكل فيها مرة واحدة حقوق الطائفة المسيحية، كما حصل في كل القوانين منذ الـ92 حتى الآن. أنا لا أطالب بحقوق اضافية للمسيحيين بل برفع الحيف وتأمين المشاركة لا أكثر ولا أقل».
ورد الجميل بأنه يرفض المزايدة في الموضوع المسيحي وأنه يحرص أيضاً على الصوت المسيحي وأن والده المرحوم بيار الجميل كان يرشح نفسه في بيروت وينال أعلى الأصوات، ولكنه ألمح الى ما حصل مؤخراً في المتن الشمالي (الصوت الأرمني)!
رابعاً: في موضوع البيان الوزاري، استحوذت هذه النقطة على معظم نقاشات جلسة الأحد على مدى أربع ساعات تقريبا، حيث انطلق الجميع من مسودة كان أعدها السفير هشام يوسف في ضوء الاجتماعات التحضيرية التي عقدها مع ممثلي المعارضة والموالاة، وكانت تنطلق من روحية البيان الوزاري العربي الأخير لجهة الحفاظ على روحية البيان الوزاري الحالي (حق المقاومة) واحترام القرارات الدولية ومقررات مؤتمر الحوار، ولكن المفاجأة تمثلت في مبادرة الرئيس الجميل الى طلب تضمين البيان الوزاري نصا صريحا يقول بالتزام تطبيق القرارات الدولية بدلاً من احترام القرارات الدولية.
وقالت أوساط الأكثرية لـ«السفير» إن الفكرة كانت تهدف الى ضمان تطبيق كل القرارات بدءاً بالقرار 194 (حق العودة) الى القرار 1701 مرورا بالقرارات 425 و242 و1559 و1505 وصولا الى القرار .1701
وأضافت أن مسودة الجامعة العربية التي وزعت على المشاركين تضمنت نصاً من هذا النوع، وقد لقي رفضا من جانب العماد عون بحجة أنه يستهدف سلاح «حزب الله»، ولكن النائب سعد الحريري تدخل، وقال اننا نستطيع أن نضيف نصا يقول باستثناء سلاح «حزب الله» الذي يجب أن يستثنى، وأن يخضع للحوار الداخلي باعتباره سلاحاً لبنانياً.
وعلم أن عمرو موسى تدخل في هذه الأثناء، وقال مخاطبا الحريري «هذا قرار دولي، ولا يمكنك أن تستثني أو لا تستثني. يمكنك أن تقبل أو ترفض، وعندها تقرر أن لا يذكر نهائيا».
وقالت أوساط في المعارضة لـ«السفير» إن المعارضة اللبنانية احتجت لدى عمرو موسى على بعض الصياغات غير الدقيقة من جانب بعض فريق الأمانة العامة، وخاصة عندما تم تضمين المسودة الأخيرة نصا يقول بأن تكون العناصر المتوافق عليها في الحكومة الحالية تشكل المنطلق للتوجهات السياسية لحكومة الوحدة الوطنية، بالإضافة الى تطبيق مقررات مؤتمر الحوار وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
كما احتجت المعارضة على حذف بنود أخرى من المسودة ومنها موضوع المناصفة في وظائف الفئة الأولى، علما أن السفير هشام يوسف قال ان هذه المسألة منصوص عليها في الدستور ولا حاجة لذكرها في النص.
وفي موضوع البيان الوزاري، أصرت الأكثرية على تضمين البيان الوزاري نصا صريحا حول موضوع المحكمة الدولية (بدلاً من الاكتفاء بمقررات الحوار الوطني)، كما طلبت إضافة نص صريح حول موضوع «باريس3» وضرورة ضبط الحدود، فيما ركزت المعارضة على موضوع عودة المهجرين، وهو الأمر الذي استفز الرئيس الجميل الذي قال إنه لا يجوز أن نلزم الدولة بينما هي تدفع من اللحم الحي، ورد عون بأنه لا يجوز أن يستمر الملف مفتوحاً 25 سنة وندفع مليارات الدولارات ولا تعود الا نسبة ضئيلة من المهجرين، وقال الجميل «يعني تريدنا أن نفتح ملف «وادي الذهب»، ورد عون «لا مانع عندي أبداً».
وفي موضوع المجلس الدستوري، أصرّ العماد عون باسم المعارضة على تضمين البيان الوزاري نصا واضحا حول تشكيل المجلس خلال مهلة ثلاثة أشهر، ولكن الجميل رفض الالتزام بموعد محدد معتبراً الأمر تفصيلياً جداً.
وفي موضوع الحقائب السيادية والأساسية واعتماد المناصفة في الوظائف، استعاد العماد عون تجربة الحوار الذي جرى بينه وبين النائب سعد الحريري عشية تشكيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وكيف أصرت الموالاة على استلام حقيبة الداخلية بحجة التحقيق الدولي وقبلوا إسناد العدلية لوزير مقرب من رئيس الجمهورية بدلاً من إسنادها الينا وقتذاك، وقال «الآن لن نتساهل ونريد إما الداخلية وإما المالية».
وعندما احتج الجميل على موضوع الداخلية، قال عون «لقد حصلت 28 جريمة اغتيال وتفجيراً. هل نكافئكم اذا فشلتم؟ على الأقل اخجلوا واعترفوا بالعجز وسلمونا المسؤولية ونحن نتعهد بأن نعمل من أجل حماية اللبنانيين؟».
وعندما عرض موسى اطلاع اللبنانيين على مناقشات جلسات الحوار الرباعي، قالت أوساط في المعارضة إن الجميل رفض ذلك، وقال «يمكن أن يستغل الأمر لتصويرنا ضد التسوية والشراكة». ولكن أوساط الأكثرية نفت ذلك وقالت إن عون «يحاول تصوير نفسه بطلاً بينما هو يعرف أن هناك خطوطاً حمراء كان ممنوعاً عليه أن يتجاوزها مثل الثلث المعطل في الحكومة والبيان الوزاري، ولذلك ركز جهده على قضايا غير أساسية مثل المهجرين والمجلس الدستوري وقانون الانتخاب».
يذكر أن العماد عون سيطل مساء يوم الخميس المقبل عبر برنامج «كلام الناس» من الـLBC حيث سيتطرق إلى مجريات الاجتماعات الأخيرة، فيما يطل الرئيس نبيه بري مساء يوم الجمعة عبر شاشة الـanb حيث سيركز على موضوع المناقشات المتصلة بموضوع البيان الوزاري، وتحديداً سلاح المقاومة.
 
13،14 شباط رسالة الحرب القادمه PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ Administrator   

                                                                     

ImageImage

 

 

13/14شباط. رسالة الحرب القادمه

 رسالة الى كل لبنان . معارضة او موالاة (وهنا سؤال جدي) معارضة من لمن ، و موالاة من مع من .. اذا كانت المعارضة لا تعترف بالحكومة و شرعيتها فانها تعارض من ، واذا كانت الموالاة لا تعتبر المعارضة حالة سياسية لبنانية بل تعتبرها اداة في محور سوريا ايران فاذا هي موالاة لاي سلطة ضد اي معارضه؟

رسالة ارسلت في الثالث عشر من شباط 2008 لتلحق برسالة سابقة ارسلت في الرابع عشر من شباط2005 لتكملها و تزيد التاكيد الى هذا الشعب اللبناني الذي يسكن بقعة جغرافية صغيرة في هذا الشرق مفادها: انكم لن تتمردوا ولن يكون لكم كيانا لبنانيا خاصا ولن تكونوا الا جزء من منظومة عالمية تتقاذف فيها المصالح و تتقاطع فيها الحسابات وعلى حسابكم ايضا

الرسالة واحدة مرسلة من جهة واحدة عدو واحد ، و طاغ واحد . يعرفة كل العرب معتدلين او ممانعيين او "مغامرين" او معدمين او مستضعفين . عدو صهيوامريكي يقف عند باب كل بيت عربي و عند كل وطن عربي و عند كل مدينة عربية . هذا العدو الذي ارسل رسالة 14 شباط 2005 عاد اليوم ليرسل رسالة 13 شباط 2008 هو نفسه الذي  اجمع كل قواه العسكرية في حرب تموز ودفع باسرائيل لشن حرب ابادة على نصف الشعب اللبناني اذ لم نقل كله حتى نكون منصفين لوليد بك جنبلاط حيث جاهر واثقا انه لن ولا يريد محاربة اسرائيل ، وهذه اللا و اللن قد يستخلص منها العبر عند دوره في اي حرب قادمة او سابقة قامت وقد تقوم بها اسرائيل على لبنان  

هذا العدو المتحالف اكثر من اي وقت مضى تديره الادارة الحاكمة في داخل الادارة الامريكية وهنا نعتذر من الشعب الامريكي لانه فعلا اصبح هناك فرق كبير بين النظام و الشعب الامريكي (يشبهون انظمة العرب بشىء ما) ، فان هذا النظام  الامريكي قائد التحالف الجديد و راس حربته اسرائيل و يتآلف و يتوالف و يتحالف حوله انظمة الغرب و عرب اللاحرب ان لم نقل عرب الاعتدال الذي سمته "كوندي " بالمعتدلين العرب ، او" البنائون" حرفيا كما سمتهم منظرة الشؤون والاحوال وعظائم الامور و الثبور العربية في ادارة بوش . و البنائون وما ادراك ما البنائون وعودة الى اصلهم حيث تجد انه وعبر التاريخ ان من انتج و اوجد البنائون هم عتاوتة الفكر الصهيوني منذ بداية القرن الفائت .

 ف رسالة 13 شباط هي بداية معارك الحسم الامريكي الصهيوني بمنطق القوة و الغطرسة على لبنان و ما تبقى من دول العرب ، بداية الحسابات و تصفياتها . فان من تجراء بنظر العدو الصهيوامريكي ان يقحم انف الجيش الاسرائيلي في التراب في حرب تموز لن يفلت من حساب هذا العدو وعليه ان يستعد الى حرب جديده و دمار جديد و قتل جديد له ولشعبه بالكامل .

 و رسالة 13 شباط بدايه  وان يكن مكانها ليس لبنان او منفذها و موصلها قد يكون عربي من اهل البيت العربي خائنا موظفا فانها وصلت و بدم بارد نفذت . و العبرة انها وصلت كما وصل سابقتها رسالة 14 شباط و امعنت قتلا وزلزالا لم تنتهي تداعياته لا بل تواصل مع حرب تموز وسيتواصل هذا الزلزال مع الحرب القادمة لانه هو رسالة البداية و استمرار الحرب على كل من يقول ان في الشرق الاوسط  مقاوما او ممانعا او رافضا لولادة هذا الشرق الجديد .

 قتل رفيق الحريري ليبدا تنفيذ ما رسم و خطط في كواليس الادارة الامريكية و الصهيونية معا ، حيث لم تنفع قرارات الامم المتحدة (1559) وغيرها من انهاء و سحب سلاح المقاومة اللبنانية فما كان بد من بدء الزلزال وبعده  يتهم من يتهم و يقتل من يقتل و تصاغ الفتن و المؤامرات على الشعب اللبناني المرن و الجاهز في تناقضاته و تشعباته الطائفية و المذهبية و الدينية ، قتل رفيق الحريري ليبدا الصراع بشكل اوسع على سوريا و المقاومة و الشعب اللبناني و العربي بدأ من عراقات "السنة و الشيعة و الكرد" وصولا الى ثورة "الارز و القرنبيط و البطيخ" في ساحات لبنان الفاسده في السياسة و الامن و الولاء ، ولاحقا في باقي بلدان و ساحات المدن العربية الجاهزة اصلا لكل التناقضات و لانقسامات .

 قتل القيادي في المقاومة الاسلامية ليبدأ الفعل و رد الفعل مقدمة لحرب شاملة تقودها اسرائيل بكل ما تحمله من حقد انسكارها و هزيمتها في حرب تموز و بكل ما اوتيت من قوة دعم " عربي " نعم هذه المرة دعم عربي بكل اسف وكل مهانة لان ما تشهده الساحة العربية اليوم من تخاذل و صمت و تبرير لما يحصل من مجازر اسرائيل اليومية في فلسطين و ما قامت به هذه الدول نفسها في حرب تموز يدعم القول بالدليل ان الدعم الاساسي لغطرسة اسرائيل في حربها الجديدة المرتقبة على لبنان  هو للاسف عربي. ومن ثم يدار و يحاط و يحتضن  من قبل الادارة الامريكية و الغرب لانه حربها الاساس لانتاج شرق اوسطها الجديد بدولة يهودية الدين قوية تتحكم بالعباد العربية و بقايا دويلات منهكة و مقطعة الاوصال متناحرة بدأء من بلاد فارس الى العراق الى الخليج العربي الى بلاد الشام .

فلا تتذاكي ايها اللبناني و تغسل يدك من دماء الرسالتين مواليا كنت لسلطة السنيورة الامريكية او كنت معارضا و متمسكا بكل انواع الممانعة ايضا لسلطة السنيورة الامريكية ، ف الرسالتين هما ناقوس الحرب و ما كتب على هذا الشعب قد كتب ولعل في اتحاد الوطن في ضفتيه قبل المواطن يرد الضيم و يبعد الشر .............................................عدنان محيدلي 15/2/2008

 

 

 
العماد عون والسيد حسن نصر الله في لقاء خاص على «أو تي في PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

نصر الله وعون يطلان غداً عبر «البرتقالية»: سنتان حافلتان على تفاهم مار مخايل

موسى لكسر الحلقة المفرغة: تفاهم سياسي أولاً ... والأرقام ثانياً
قـائــد الجيـش للعسـكريـين: معيـار أي خطـوة أو طـلقـة حمـايـة الوحـدة الوطنـيـة

 

جريدة السفير 

 

 
  
  
 
يعود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، يوم الجمعة المقبل، متسلحا بنسخة جديدة ومنقحة من «المبادرة العربية»، تتميز كما سابقتها، بـ«غموضها البنّاء»، في ظل معطيات لا تشير الى «انفراجات» في المواقف الاقليمية من جهة، ولا ببروز أي حلحلة ملحوظة في مواقف أي من فريقي الموالاة والمعارضة من جهة ثانية.
ولعل الأمر الذي شغل بال عمرو موسى وفريقه المساعد في القاهرة، خاصة في ظل استمرار تأزم العلاقات العربية العربية، هو كيفية كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها المبادرة العربية منذ حوالى الشهر، بين قائل بالثلث المعطل أو «الأثلاث العشرية» وبين متمسك بمنطق الأكثرية والأقلية في الموضوع الحكومي، خاصة بعد أن تبلغت الجامعة العربية من جميع الأطراف الداخلية اشعارا واضحا بالعودة الى بيروت، لمواصلة البحث من حيث كانت قد توقفت «المبادرة» قبل الاجتماع الوزاري العربي الأخير في القاهرة في 27 كانون الثاني المنصرم.
وعلى جدول عمرو موسى لقاءات تشمل الجميع، فضلا عن اعادة جمع لقاء ساحة النجمة بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ممثلا المعارضة ومفوضا منها وبين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ممثلا الأكثرية ومفوضا منها ومعه الرئيس أمين الجميل.
وإذا نجحت اتصالات الأمين العام «الاستباقية»، فإن اللقاء الرباعي سيلتئم مساء يوم الجمعة المقبل، لكن جدول أعماله لن يشمل اي اضافة سوى التذكير بالعناصر الاضافية التي تضمنها البيان العربي المنقح، وفي مقدمها الحفاظ على روحية البيان الوزاري الحالي، وتحديدا ما يتصل بالتأكيد على حق المقاومة في تحرير الأرض واستعادة الأسرى واحترام القرارات الدولية، وهي نقطة اعتبرتها مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة بأنها تصب في خانة طمأنة المعارضة وخاصة «حزب الله»، وبضمانة من جامعة الدول العربية.
أما النقطة الثانية، التي ستسعى المبادرة اليها، بحسب المصادر الدبلوماسية العربية، «فهي التركيز اعتبارا من اليوم الأول، على انجاز تفاهم سياسي شامل بين الموالاة والمعارضة، حول جميع العناوين السياسية الداخلية والخارجية، على أن يصار الى الاعلان عن «التفاهم» الذي سيرتكز بالدرجة الأولى على كل من البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومقررات مؤتمر الحوار الوطني».
ومن المتوقع أن يشمل «التفاهم»، مواضيع عدة أبرزها المحكمة الدولية والعلاقة مع سوريا وسلاح المقاومة واسترداد مزارع شبعا ومسألة التوطين الفلسطيني والقرارات الدولية وقانون الانتخاب... الخ.
وستتطرق المبادرة في الوقت نفسه الى «إمكان توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين للمساهمة فى بناء الثقة، بما في ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية»، ويعني ذلك الخوض في أحد احتمالين، اما الضمانات الرقمية وهي مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد، وإما الضمانات الخطية لجهة عدم استقالة الفريقين بمن في ذلك رئيس الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، وفقا للمصادر نفسها.
وردا على سؤال حول امكان تشكيل حكومة أقطاب أو حكومة محايدة، قالت المصادر الدبلوماسية العربية لـ«السفير» ان الأمين العام «سيكون منفتحا على أي صيغة يمكن أن يتوصل اليها أطراف الحوار، سواء في الموضوع الحكومي أو في أي موضوع آخر».
وسيبادر موسى، كما في المرة السابقة، الى تلاوة بيان الجامعة العربية، بما في ذلك، نقل تحذير عربي واضح «من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الإعلامية ودعوة كافة الإطراف الى الالتزام بضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي».
وأجرى موسى، أمس، اتصالات شملت كلا من الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة والعماد عون والنائب الحريري،
وتم الاتفاق خلالها على عودته الى بيروت يوم الجمعة، ووفق روزنامة مواعيد مفتوحة، «حيث سيسعى الأمين العام الى محاولة كسر الحلقة المفرغة التي بلغتها الأمور».
واشارت المصادر الى أن موسى، أجرى أمس ايضا، سلسلة اتصالات شملت عددا كبيرا من وزراء اللجنة العربية السداسية المعنيين بالملف اللبناني، وهو سيستمر على تواصل معهم قبيل توجهه الى بيروت واثناء وجوده فيها من أجل المساعدة في حلحلة العقد اللبنانية.
وفيما أكد قيادي بارز في الأكثرية لـ«السفير» أن قوى الرابع عشر من آذار ستتعاطى ايجابا مع المبادرة العربية، مشددا على أولوية اتتخاب الرئيس في جلسة الحادي عشر من شباط اذا تعذر التفاهم على الموضوع الحكومي، قال قيادي في المعارضة ان ملف التحقيق في «احداث الأحد الأسود» بات في يد القضاء اللبناني «ونحن ننتظر التسريع في التحقيق واصدار القرارات الاتهامية (الادعاء) بحق المتورطين كي يبنى على الشيء مقتضاه».
وأكد المصدر المعارض لـ«السفير» أن المعارضة متفقة على المضي بترشيح العماد ميشال سليمان وأنها تلقت معطيات من الجانب الآخر، تشير الى تراجع حماسة الأكثرية وبعض الدول العربية لخيار قائد الجيش. وأضاف «في كل الأحوال، لن تقبل المعارضة بأقل من الثلث الضامن أو المثالثة ضمن الصيغة الثلاثينية».
يذكر أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، سيطلان معا، عند التاسعة من مساء يوم غد الأربعاء، عبر شاشة «أو تي في»، وضمن حلقة تلفزيونية خاصة، لمناسبة مرور سنتين على توقيع التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الحر»، سيديرها الزميل جان عزيز، ويتركز الحوار خلالها على كل الاحداث بين 6 شباط 2006 و6 شباط ,2008 «أي منذ ما قبل وثيقة التفاهم حتى اللحظة، كما سيتم التطرق إلى المواضيع المتعلقة بالوثيقة ومضامينها والمستجدات الآنية على الساحة اللبنانية، بما فيها المبادرة العربية»، بحسب جان عزيز.
الى ذلك، عُلم أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان، أطلق اعتبارا من يوم أمس، ورشة اجتماعات ستستمر ثلاثة ايام في مقر القيادة في اليرزة، وذلك تحت عنوان اعادة الاعتبار الى التوجيهات المهنية المتصلة بالتعامل مع الأحداث من أي نوع كانت.
وشدد سليمان خلال اليوم الأول من الاجتماعات، على أن أولويته كانت وستبقى للمؤسسة العسكرية «فأنا لم أعلن ترشيحي لرئاسة الجمهورية، وقد افترضت أن قبول الجميع بترشيحي توافقيا، هو خيار للحل لمصلحة جميع اللبنانيين، وأنا قلت منذ اليوم الأول، إنني سأكون جاهزا لتحمل المسؤولية، لكن إذا برز اسم آخر أو مرشح آخر يستطيع أن يأتي بالحل للبنانيين، فسأكون أنا أول الداعمين له ولن أقف حجر عثرة في طريقه، بل سأسهل مهمته من موقعي في قيادة الجيش».
سليمان الذي قرر التصرف مع المناخات العامة من موقعه في قيادة الجيش وليس كمرشح لرئاسة الجمهورية في ضوء التجاذبات القائمة والمرشحة للاستمرار، شدد على احترام الحريات العامة التي كفلها الدستور، وقال ان الكفاءة والعدالة والمساواة امام القانون «هي القيم التي تسلكها قيادة الجيش في تعاملها مع الجميع منذ سنوات طويلة ولن نحيد عن هذا الدرب».
وشدد سليمان على إبعاد الجيش عن التجاذبات والخلافات السياسية حتى يبقى قويا وموحدا وحصنا للوحدة الوطنية وضمانة للاستقرار وعنوانا جامعا لكل اللبنانيين، مجددا دعوته الجميع من أجل تقديم تنازلات لمصلحة الوطن. وجدد التمسك بعقيدة الجيش الواضحة والراسخة «فالأعداء هم إسرائيل أولاً والإرهاب ثانياً وكل من يحاول الإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار ثالثاً».
وقال سليمان انه منذ اليوم الأول لتبوئه منصب قيادة الجيش كان يردد أمام العسكريين ثابتة أساسية: أي خطوة تخطونها وأي طلقة تطلقونها يجب أن يكون معيارهما الأساس مدى تطابقهما وقضية حماية الوحدة الوطنية.
 
التحقيق يتواصل و"أمل" ترى فيه "جدية وموضوعية" PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

التحقيق يتواصل و"أمل" ترى فيه "جدية وموضوعية"
و"حزب الله" يواصل التصعيد بوجه الأكثرية والمبادرة العربية

إسرائيل تقتل لبنانياً وتجرح آخر في الوزاني

جنبلاط يلتقي خادم الحرمين في الرياض
والحريري يرى أن من ينصب فخاً للجيش ينصبه لنفسه وللوطن

المستقبل - الاثنين 4 شباط 2008 - العدد 2866 - الصفحة الأولى - صفحة 1


 
 

في وقت تتابع فيه الجهات القضائية والعسكرية تحقيقاتها في شغب يوم "الأحد الأسود"، شهدت الحدود الجنوبية مساء أمس توتراً اثر استشهاد مواطن وجرح آخر برصاص الجيش الإسرائيلي بين الغجر والوزاني.
وبعد قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد توقيف عسكريين ومدنيين على ذمة التحقيق، بقيت ترددات هذه الأحداث تلقي بظلالها على المواقف وعلى الاتصالات المتصلة بمساعي حلّ الأزمة السياسية القائمة، فاذ واصلت "المعارضة" حملتها على الأكثرية مستمرة في الضغط على مسار التحقيقات المذكورة، حضر الشأن اللبناني بجوانبه كافة ومساعي حلّ الأزمة خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في الرياض لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي، في وقت كانت الأزمة حاضرة في محادثات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والتي أكد بعدها استمرار دعم الاتحاد للمبادرة العربية، متوقعاً عودة موسى الى بيروت لاستكمال مهمته.
بالتوازي، بحث رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، خلال اتصال هاتفي بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل المساعي المبذولة لتطبيق المبادرة العربية.
وسط هذه الصورة، أكّد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ان قوى 14 آذار طالبت بتحقيق في أحداث مار مخايل "يشمل أيضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على الشغب"، لافتاً الى "ان هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية"، مشيراً الى "ان الجيش لا يقع في افخاخ هؤلاء، لانه لطالما كان لكل اللبنانيين من دون استثناء، ومن يسعى لان ينصب فخاً للجيش او لأي مؤسسة امنية او غير امنية فهو ينصب فخاً لنفسه وللشعب والوطن".
ولاحظ الحريري ان "هناك من يحاول إلصاق المسؤولية بالجيش وحده تحقيقاً لمآرب سياسية اصبحت مكشوفة، خصوصاً في ما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية كون قائد الجيش العماد ميشال سليمان هو المرشح التوافقي لأكثرية اللبنانيين"، وأعلن "ان مَن يسعى لتعليق موقفه من استمرار دعم ترشيح قائد الجيش للرئاسة بنتائج التحقيق، يمارس نفس الاسلوب الذي اتّبعه في السابق لتعطيل انتخابات الرئاسة والتهرّب من تنفيذ المبادرة العربية للحل بهدف اطالة الفراغ الرئاسي استجابةً لمطلب النظام السوري"، وأعلن ان "ملف انتخابات الرئاسة سيبقى مطروحا بقوة وهو من ضمن أولوياتنا كـ14 آذار باعتبار ان انتخاب رئيس جديد يبقى المدخل الاساس لحل الأزمة ككل"، مؤكداً "ان المبادرة العربية ما تزال قائمة رغم محاولات اجهاضها، ونصرّ على نجاحها".
الحريري نبّه الى ان "النزول الى الشارع لا يحل المشاكل، فالشارع يقابله شارع آخر"، وقال "إن ارادوا ان يسلكوا هذا الطريق فهو الطريق الى الفتنة ولن نقف مكتوفين ازاء ما قد يحصل"، وذكّر ان "حزب الله اعلن اكثر من مرة ان سلاحه موجّه لمحاربة العدو الاسرائيلي، ولكننا لمسنا ان هناك استقواءً بهذا السلاح لاستخدامه في الصراع الداخلي منذ ما بعد حرب تموز"، آملاً ان يبقى استعمال "حزب الله" سلاحه "محصوراً بالهدف المعلن من اجله وان لا يُستدرج الى اثارة الفتنة الداخلية"، مضيفاً "مَن يريد تغيير قواعد اللعبة، عليه ان يعلم انه ليس طليق اليدين في ما يقوم به، وعليه كذلك ان يتحمل مسؤوليته لاننا سنتعامل معه بتغيير مماثل (..)".
صفير
في غضون ذلك، وجّه البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، الرسالة 23 لمناسبة الصوم الكبير، وفيها اعتبر ان "الحالة الشاذة المأسوية التي يتخبط فيها الوطن تستوجب منا التضامن مع بعضنا"، وأشار الى انه "على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلتها وتبذلها دول صديقة قريبة منا وبعيدة لا نزال نعاني ما نعاني من ضياع وانتكاسات وهجرة وخسائر مادية ومعنوية"، وانتقد استمرار الفراغ في المؤسسات الدستورية "فرئاسة الجمهورية خلت من شاغلها، والمجلس النيابي لم يجتمع منذ ما فوق السنة، والحكومة استقال عدد من أعضائها، وفي الوقت عينه يصرّفون فقط ما يطيب لهم من معاملات، والجيش الذي أظهر تماسكا كبيرا في حرب نهر البارد، اغتيل لأول مرة ضابط كبير من ضباطه"، وسأل "الى متى يستمر الاستقواء بالخارج، ولماذا لا تنظم العلاقات مع سوريا فاذا لم يتم ذلك كانت العاقبة وخيمة على لبنان وسوريا معا"، معتبرا ان "الكثير من السياسيين لا يبحثون عما ينفع وطنهم بل عما ينفعهم شخصيا، ومنهم من التحق بغير لبنان ليبوئهم ذاك البلد المركز الذي يتوقون اليه".
صفير ذكّر ان "البطريركية المارونية حاضرة في كل المفاصل التاريخية اللبنانية"، لافتا الى الحملات التي تستهدف رأس الكنيسة، وقال لقد "أصابنا بدورنا ما أصاب من قبلنا من البطاركة مرتين في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، وبالأمس القريب (..)".
وفي عظة الأحد، أكد صفير "ان الجيش اللبناني هو متماسك بحمد الله ويعرف ان رسالته هي المحافظة على الوطن، مع العلم أن هناك من يريد النيل من معنوياته (..)".
التحقيق
على صعيد آخر، يتوقع أن يتسلم القاضي فهد الموقوفين السبعة عشر في أحداث "الأحد الأسود" للادعاء عليهم بجرم مخالفة التعليمات العسكرية بالنسبة الى الضباط الثلاثة والعسكريين الثمانية الموقوفين، وبجرم القيام بأعمال شغب ومعاملة القوى الأمنية بالشدة بالنسبة الى 6 موقوفين آخرين، فضلا عن حيازتهم أسلحة حربية دون ترخيص.
وسيشمل الادعاء 3 فارين مشتبه بهم بقيامهم بالتحريض على أعمال الشغب، فضلا عن آخرين سبق أن تركوا بسندات اقامة اثناء التحقيقات الأولية معهم.
وذكرت مصادر مطلعة أن التحقيقات ستتواصل مع عدد من الأشخاص والعسكريين، وذلك في ضوء ما توافر من معطيات في التحقيقات التي أجريت منذ وقوع أعمال الشغب في 27 كانون الثاني الفائت.
بالتوازي، رأى متحدث باسم حركة "أمل"، ان التوقيفات التي اعلن عنها "تعكس جدية وحزما وسرعة وموضوعية"، وقال لوكالة "فرانس برس" أمس "لدينا موقف ايجابي"، معتبرا ان هذا "يساعد جدا على احتواء الوضع، وان الناس يعلقون آمالا على الجيش ليقوم بذلك"، مضيفا "انها بداية جيدة، لكن الامور تبقى رهنا بخواتيمها".
"حزب الله"
في المقابل، اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان "ما جرى يوم الأحد الأسود هو جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى"، وقال "نريد تحقيقا لتحديد الفاعلين ومعاقبتهم، مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم ولا نريد تحقيقا سياسيا (..) ولا نريد خيمة زرقاء فوق رأس أحد، أيا كان، لأن الحل هو الإدانة والعقاب"، وأكد أنه "لم يكن لحزب الله وحركة أمل علاقة في بداية المشكلة أي في اعتراض الناس على انقطاع الكهرباء، لكن بعد ما تطوَّرت الأمور إلى هذا الشكل قلنا اننا معنيون"، معتبرا "اننا اليوم أمام فضيحة سياسية أبطالها جماعة 14 شباط، لأنهم حاولوا أن يأخذوا الأمور إلى المحل الخطأ"، متهما هؤلاء بأنهم "روجوا للفتنة، وهم يريدون أن يصبح الجيش معاديا للمقاومة وأهلها"، لافتا الى ان "أدوات أميركا تعقد الحلول وترفض الشراكة والوحدة والإعتراف بالآخر (..)".
ورحّب عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن "بزيارة عمرو موسى كوسيط"، وقال "اما اذا اراد ان يرجع لتفسيره فاهلاً وسهلاً به كضيف، لكن لا يمكننا ان نتعاطى معه كوسيط للجامعة (..)".
الغجر
استشهد مواطن وجرح آخر برصاص الجيش الإسرائيلي بين بلدة الغجر والوزاني مساء أمس، وباشرت القوات الدولية التحقيق وتابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التطورات مع قيادة الجيش وقيادة اليونيفيل وأجرى اتصالاً ببعثة لبنان في الأمم المتحدة، فيما أجرى القائد العام لليونيفيل كلاوديو غراسيانو اتصالات بضباط الارتباط في الجيشين اللبناني والإسرائيلي للحث على اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس.
وأبلغت مصادر دولية "المستقبل" ان المواطنين تعرضا لإطلاق النار من القوات الإسرائيلية في منطقة الغجر في القطاع الشرقي داخل الأراضي اللبنانية.
وقالت المصادر الدولية ان جريحاً من الاثنين تمكن من الوصول إلى أحد مواقع الكتيبة الاسبانية في المنطقة حيث نقله جنود "اليونيفيل" إلى مستشفى مرجعيون لتلقي العلاج، وأشارت إلى ان الجريح الثاني تم نقله إلى المستشفى نفسه وما لبث أن فارق الحياة.
وعلمت "المستقبل" ان الجريح يدعى سليم القبيسي وهو ليس من أبناء أي من بلدتي الوزاني أو العباسية المتاخمتين للخط الأزرق والمقابلتين لبلدة الغجر، وقد تولت سيارة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية نقل القبيسي من مستشفى مرجعيون إلى مستشفى راغب حرب في تول ـ النبطية فيما تولت سيارة اسعاف تابعة لبلدة دبين نقل جثة زميله الذي فارق الحياة إلى المستشفى نفسه.
وترافق إطلاق النار قرب الغجر مع قنابل مضيئة في سماء المنطقة، وأكد مصدر في "اليونيفيل" ان القوات الدولية بدأت تسيير دوريات في المنطقة بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي سيّر بدوره دوريات مؤللة.
السنيورة
وتابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء أمس تطورات الوضع الامني على الحدود الجنوبية الدولية للبنان في ضوء اطلاق النار من القوات الاسرائيلية.
وأجرى السنيورة اتصالات مفتوحة بقيادة الجيش اللبناني وقيادة قوات الطوارئ الدولية لمتابعة تطورات الموضوع.
وباشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات الطوارئ تحقيقاته لمعرفة ملابسات الحادث وسبب وجود المواطنَين في هذه المنطقة ليلاً وظروف تعرضهم لاطلاق النار من قبل القوات الاسرائيلية.
وبالتوازي، أجرى السنيورة اتصالاً مع بعثة لبنان في الامم المتحدة لوضعها في صورة التطورات تمهيداً لاتخاذ الاجراءات اللازمة بعد الوقوف على حقيقة الأمر اثر اكتمال المعطيات لدى الجيش وقوات الطوارئ.
إسرائيل
ونقلت "يو. بي. أي" عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها "ان دورية إسرائيلية تعرضت مساء الأحد لنيران تم إطلاقها من قرية الغجر عند الحدود بين إسرائيل ولبنان.. وان الجنود الذين لم يصب منهم أحد، ردّوا على مصدر النيران".
كما نقلت الوكالة عن المصادر نفسها ان الدورية العسكرية الإسرائيلية كانت تسير مساء الأحد داخل قرية الغجر المقسّمة بين جزء إسرائيلي وآخر مفتوح على الأراضي اللبنانية، عندما لاحظ الجنود وجود ثلاثة أشخاص يسيرون على طول الحدود فراقبهم أفراد الدورية العسكرية وبدأوا يطلقون النار باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين ردّوا على النيران".
وأكد الجيش الإسرائيلي ان المسلحين الثلاثة لم يتخطوا الحدود ولم يدخلوا القسم الذي تحتله إسرائيل في قرية الغجر وإنما لمسوا الجدار الحدودي الأمر الذي استدعى حضور الدورية الإسرائيلية.
من جهتها نقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان "مسلحين على الجانب اللبناني من الحدود قرب قرية الغجر فتحوا النيران على القوات الإسرائيلية عبر الحدود فردّ الجنود وأصابوا المسلحين".
ونقلت الوكالة الوطنية عن مندوبها في النبطية "ان قوات الاحتلال اعتقلت مواطناً ثالثاً واقتادته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".
بيان "اليونيفيل"
وصدر عن الناطقة الرسمية باسم القوات الدولية العاملة جنوب الليطاني البيان الرسمي التالي حول ما حصل في منطقة الغجر في القطاع الشرقي مساء الأحد وقال البيان: "إن حادث إطلاق نار وقع مساء اليوم (أمس) في منطقة الغجر، جرح خلاله مواطن لبناني أخلي بواسطة القوات الدولية الى مرجعيون، حيث أعلنت وفاته في وقت لاحق، فيما قام الجيش اللبناني بإخلاء جريح آخر".
أضاف البيان "ان اليونفيل باشرت التحقيقات حول هذا الموضوع آخذة في الاعتبار ان التحقيقات ستنطلق من إمكان ان يكون الحادث على خلفية القيام بأعمال تهريب".
وقال البيان: "ان القائد العام لليونيفيل الجنرال كلاوديو غرسيانو على اتصال مع ضباط الارتباط في الجيشين اللبناني والإسرائيلي حاضاً على اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس".

 
واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي ل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي لخيار الانتخابات المبكرة

 

 

 - جريدة السفير

 


 

«التحقيق» يطلق سراح موسى ... واتصالات إقليمية تحدّد مصير 11 شباط
بري: البداية جدية والعبرة في الخواتيم ∎ «حزب الله»: حرصنا على الجيش كما المقاومة

 

 
 
  
  
 
مع إعلان القضاء اللبناني عن وضع أحداث «الأحد الأسود» على سكة التحقيق القضائي الجدي، أعيد الاعتبار فعلياً الى «المبادرة العربية»، ولكن مع بروز عناصر جديدة، ربطاً بالموعد الذي حددته الجامعة العربية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الحادي عشر من الجاري.
ومن الواضح أن عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، هذا الأسبوع على الأرجح، بما هي عودة لـ«المبادرة العربية»، انما تنتظر معطيات في اتجاهين، الأول، لبناني، حيث ستجري مشاورات بينه وبين قادة الموالاة والمعارضة، بدت مناخاتها واضحة في اتجاه التشجيع على العودة وإعادة عقد «اللقاء الرباعي» في ساحة النجمة.
أما الاتجاه الثاني، فيتمثل، في جلاء الأجواء المكثفة من الاتصالات الإقليمية البعيدة عن الأضواء، من أجل بلورة مناخ يعطي دفعا لـ«المبادرة»، في ضوء ما أصابها لبنانياً وكذلك بعد الأجواء التي سادت اجتماع وزراء الخارجية العرب واللجنة السداسية في القاهرة في السابع والعشرين من كانون الثاني المنصرم.
وقالت مصادر لبنانية متابعة للاتصالات إن عودة موسى الى بيروت «مرهونة الى حد كبير بنتائج الاتصالات التي يؤمل أن تكون إيجابية وفاعلة، وإلا فإن موسى ليس بوارد القيام بزيارة رفع عتب الى بيروت».
في السياق نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» ان هناك أفكاراً يتم تداولها في غير اتجاه، من أجل تجاوز الحائط المسدود الذي بلغته المبادرة العربية في الموضوع الحكومي، فلا الموالاة في وارد القبول بالمعادلة الثلاثية العشرية ولا المعارضة ستقبل بصيغة 13+7+,10 ولذلك، ثمة من يقول بالتوجه نحو تشكيل حكومة أقطاب مصغرة تتحول الى هيئة حوار الى جانب رئيس الجمهورية المنتخب وتأخذ على عاتقها ادارة الوضع حتى موعد الانتخابات النيابية المبكرة.
ورفضت المصادر نفسها الخوض في موضوع من يتولى رئاسة هذه الحكومة وقالت إن مخارج أخرى قيد الدرس رفضت الكشف عن مضمونها، لكنها أشارت الى أن موضوع التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان ما زال نقطة ارتكاز في المبادرة العربية وقبلها المبادرة الفرنسية.
وكان لافتاً للانتباه، ما ذكره، مساء أمس، عبر برنامج «كلام الناس»، منسق الامم المتحدة في بيروت غير بيدرسن، حيث أعلن أن مسألة الانتخابات النيابية المبكرة قيد النقاش حالياً «مع مختلف الاطراف، لكنها ستتطلب طبعاً اتفاقاً على القانون الانتخابي، وستتطلب اولاً انتخاب رئيس للجمهورية. لكنها مسألة مهمة ومثيرة للاهتمام، لمعرفة إن كان من الممكن إجراء انتخابات نيابية مبكرة».
وقالت المصادر الدبلوماسية العربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» إنه لا صحة لما يقال عن مبادرة فرنسية متجددة أو مبادرة فرنسية قطرية، وأشارت الى أنها تبلغت من الفرنسيين أن لا خطوة جديدة بين باريس ودمشق وأن فرنسا تدعم المبادرة العربية بعناصرها الثلاثة، بما في ذلك انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي عادل ومتوازن ومنصف، وهي العناصر التي كانت قد تضمنتها المبادرة الفرنسية التي وافق عليها كل من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري خلال اجتماعهما في عين التينة بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أثناء زيارته الأخيرة الى بيروت.
وكشفت المصادر نفسها أن الجانب الفرنسي تبلغ من الادارة الأميركية رسمياً تحفظه على المبادرتين الفرنسية والعربية «كونهما تعطيان إيران وسوريا وحلفاءهما في لبنان أكثر مما يجب»، وقالت إن الأميركيين حاولوا تفادي صدور موقف واضح عن مجلس الأمن الدولي في الشهر الفائت يقضي بتأييد المبادرة العربية، لكن المندوب الفرنسي في نيويورك أصر على تضمين بيان مجلس الأمن فقرة واضحة بهذا الشأن.
القاضي فهد: التحقيق ما يزال مستمراً
الى ذلك، وضع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، الرأي العام بما قامت به لجنة التحقيق العسكرية القضائية في الأحداث التي وقعت في محلة مار مخايل ـ الشياح بعد مرور أسبوع على استشهاد سبعة مواطنين وجرح أكثر من أربعين.
وقال القاضي فهد لـ«السفير» إنّ البيان الصادر عنه، أمس الأول، هو لإحاطة الرأي العام بما أنجز من عمل حتى الآن وتزويده بالمعلومات الأولية، ولا يزال التحقيق جارياً لكشف كلّ التفاصيل والملابسات، وينتظر أن يتمّ سماع عدد إضافي من العسكريين والمدنيين وتحديد المسؤوليات، ومن بعدها يتمّ الإدعاء على من يثبت تورطه ومشاركته في ما حصل».
وقد أبقى القاضي فهد ثلاثة ضباط وثمانية عسكريين بينهم رتيبان، وستة مدنيين قيد
التوقيف، وترك 26 شخصاً مدنياً بسندات إقامة بينهم خمسة قاصرين وأطلق سراح ثلاثة أشخاص لا علاقة لهم بما حصل.
وعلمت «السفير» أن المدنيين الستة الذين ظلوا قيد التوقيف هم: رياض ع.، ريشار أ.، سعد ز.، بلال ب.، حسن ب.، بلال ف..
وعلم أن المدنيين الستة متهمون بحمل أسلحة فردية (مسدسات حربية) غير مرخصة، وأن التحقيق بيّن عدم استخدامها.
وذكرت معلومات أمنية أن أحد المتوارين الجاري البحث عنهم «قد يكون هو من استخدم رشاش الكلاشينكوف» وأطلق النار منه وأصاب من أحمد حمزة مقتلاً، ثم رمى سلاحه ومنظاره الذي يعمل بأشعة «الليزر» ليلاً، داخل غرفة أحد نواطير الأبنية في عين الرمانة، من أجل توريطه، حيث تبين أن لا علاقة له بذلك، بينما لم تصدر بعد نتائج التحقيق المخبري في موضوع الرشاش نفسه، وأوضحت أن إصابة حمزة كانت من النوع الذي أثار علامات استفهام أيضا كون الرصاصة التي أصابت منه مقتلاً قد اخترقت جسده من الخاصرة الى الخاصرة قبل أن تستقر في اليد.
وتعليقاً على التقرير القضائي العسكري، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» إنّ «البداية جدّية وجيدة وإيجابية ولكنّ العبرة في الخواتيم».
يذكر أن «حزب الله» أعلن في المهرجان التأبيني الذي أقيم لشهداء الضاحية الجنوبية في روضة الشهيدين بلسان الوزير محمد فنيش أننا نصر على استكمال التحقيق بلا تستر أو تغطية على أي مسؤول أو موقع لأننا حريصون على دور الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي كما حرصنا على دور المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
أضاف فنيش مخاطباً الأكثرية «لقد أثبتم مرة أخرى أنكم لستم مؤتمنين أن تكونوا أصحاب القرار ولستم جديرين ان تكونوا أصحاب القرار في هذا البلد ونحن لن نأمن لكم لأن من لم يتورع عن استغلال الدماء البريئة لن يتورع عن توريط البلد في مشاريع الوصاية وإتباعه في المشاريع الأميركية التي ترسم للمنطقة».
من جهته، قال النائب سعد الحريري إن الأكثرية طالبت بتحقيق في أحداث مار مخايل يشمل ايضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على أعمال الشغب التي حصلت»، مؤكداً «ان هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس من خلالها ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية على حساب هذه المطالب» ومنها محاولة إسقاط ترشيح قائد الجيش.
وقال الحريري لصحيفة «الرأي» الكويتية، في حديث يُنشر اليوم «ان من يسعى لأن ينصب فخاً للجيش او لأي مؤسسة امنية او غير امنية فهو ينصب فخاً لنفسه وللشعب اللبناني والوطن».
وأمل الحريري في ان يبقي استعمال «حزب الله» سلاحه محصوراً بالهدف المعلن من اجله وان لا يُستدرج الى إثارة الفتنة الداخلية التي نحرص كل الحرص على منع حدوثها، وقال «مَن يريد تغيير قواعد اللعبة، عليه ان يعلم انه ليس طليق اليدين في ما يقوم به، وعليه كذلك ان يتحمل مسؤوليته لأننا سنتعامل معه بتغيير مماثل».
الى ذلك، استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي. وتمحور اللقاء حول آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية.
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 التالى > الأخير >>

النتائج 19 - 27 من 34